إلا غفلة وسهوا مني ، وقد تدحرجت السيارة وكان من خلفها طفل صغير بريء ، وعلى إثرها أودت بحياة الطفل ، فما الحكم في هذه الحالة ؟ وهل يدخل في حكم قتل الخطأ بما نص عليه في الكتاب ؟ وإذا الحكم يدخل في قتل الخطأ فخذوا شرحا لحالتي :
لقدر استطاعتي ومعاناة دهري ، فأنا رجل فقير عديم المال ، لازمني الإعسار حتى في بعض الأحيان يصعب علي جلب قوت الأولاد ، له الأمر في هذا الشأن والحكمة في كل حال ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى : مريض بالفشل الكلوي الذي أهزل جسدي ، فلا استطاعة لي على صيام شهرين متتابعين لمعاناة المرض ، وتجلدي له بكل صبر وإيمان ، وقد أوصى الأطباء بالإفطار لمعاناتي بمشقة المرض ، ففي كلتا الحالتين لا أستطيع تحرير رقبة ولا لي أيضا القدرة في الصيام ، وأصبحت الآن محتارا في أمري ، في كفارة خطيئتي ، فماذا أعمل في هذه الحالة ؟ أرجو إجابتي بما يطمئن نفسي وتقر عيني ويهدأ بالي في قبول توبتي .
ج : إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك كفارة قتل الخطأ لتسببك في وفاة الطفل المذكور ، والكفارة هي : عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين ، فإن لم تستطع فتبقى إلى أن تقدر على الكفارة ؛ لأن هذا حق لله جل وعلا ، وإن لم تتمكن في الحياة فنرجو أن يعفو الله عنك .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 412
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٢