قتل النفس
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 1843 ) س 1 : قال الله تعالى : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } ( 1 ) الآية ، ذكر الله من قتل مؤمنا ولم يذكر من قتل مسلما ، فهل إذا قتل شخص مسلما يكون جزاؤه جهنم أو لا ؟ ج 1 : نعم ، من قتل مسلما فجزاؤه جهنم ؛ لأن باطن القتيل إن كان موافقا لظاهره كان مؤمنا أيضا ، فقاتله مستحق للوعيد الأخروي بنص الآية ، وإن كان باطنه مخالفا لظاهره فعلينا أن نعامله بمقتضى ظاهره وليس لنا أن ننقب عن باطنه ، وعلى هذا فدمه معصوم لا يجوز الاعتداء عليه ؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن ، وثبت عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، أنه قال : « بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري ، وطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما