لطلب العفو من ( س ) أبي المقتول ، فهل يجوز لي أن أشفع في ذلك وأطلب من ( س ) العفو وقبول الدية ، وهل يجوز ل ( س ) أبي المقتول أن يعفو عن القاتل ويقبل الدية ؟ علما بأن المقتول له أولاد صغار . أفتونا مأجورين وفقكم الله وأمدكم بعونه . ج : القصاص حق مشترك بين الرب جل وعلا وبين ورثة المقتول ، فيجوز للورثة أو لأحدهم العفو عن القصاص ، وإذا عفا أحدهم سقط حق القصاص ، وليس للورثة إلا الدية ، قال تعالى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } ( 1 ) إلى قوله : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ } ( 2 ) ويجوز لك الشفاعة في طلب العفو عن القصاص ، لأن الحق للورثة . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الفتوى رقم ( 20415 ) س : لقد تم الاتفاق بالتراضي بطوع واختيار جميع أفراد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٣
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 178
( 2 ) سورة البقرة الآية 178