تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الثالث : أن يكون المنفق وارثا بالفعل ؛ لقوله تعالى : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } ( 1 ) وذلك أن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس ، فتعين أن يختص بوجوب نفقته علي دون غيره ، ولا يؤثر على وجوب النفقة كون المنفق عليه ليس وارثا للمنفق ، وبهذا قال الحسن ومجاهد والنخعي وقتادة والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو ثور ، فإن كان للفقير أكثر من وارث يستطيع النفقة فإن نفقته على ورثته بقدر إرثهم ما لم يكن أحد الورثة أبا ، فإن كان فيهم أب وجبت النفقة عليه وحده لقوله تعالى : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ } ( 2 ) وقوله لهند زوجة أبي سفيان : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » ( 3 ) . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 233
( 2 ) سورة البقرة الآية 233
( 3 ) صحيح البخاري النفقات ( 5049 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1714 ) , سنن النسائي آداب القضاة ( 5420 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3532 ) , سنن ابن ماجة التجارات ( 2293 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 206 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2259 ) .