ج : ما قمت به من تبني الطفل الذي أشرت إليه وتسجيله في حفيظتك على أنه ابنك وتثبيت ذلك بصك لكي يرثك على أنه ابن لك - خطأ محض ، وتجاوز على حدود الله ، وكذب على المسؤولين في الدولة بإفادتهم بخلاف الواقع ، فالتبني لا يجوز في الإسلام ؛ لقوله سبحانه وتعالى : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ( 1 ) { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } ( 2 ) الآية . والإفادة بخلاف الواقع لا تجوز ؛ لكونها تزويرا وكذبا محضا ، وذلك كله محرم بأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها ، وما عملته لا يلحقه بنسبك ولا يجعله وارثا لك ، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتصحيح وضع الكتابات الرسمية المتعلقة به لدى المعنيين بذلك ، عسى الله أن يغفر لنا ولك ما فرط منا ومنك من الذنوب ، وأن يجزيك على تربيته والإنفاق عليه خير الجزاء ، وإن أوصيت له بشيء من ثلثك فهو حسن ، وإن أعطيته عطية ناجزة فهو أحسن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 352
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 4
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 5