تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

2 - ثم أمر الله بنسبة الأولاد المتبنين إلى آبائهم الذين تولدوا من أصلابهم إن كانوا معروفين ، فإن لم يعرف آباؤهم الذين هم من أصلابهم ، فهم أخوة في الدين وموال لمن تبناهم ولغيرهم ، وحرم سبحانه أن ينسب الولد إلى من تبناه نسبة حقيقية ، بل حرم على الولد نفسه أن ينتسب إلى غير أبيه الحقيقي إلا إذا سبق هذا إلى اللسان خطأ فلا حرج فيه ، وبين سبحانه أن هذا الحكم هو محض العدالة ؛ لما فيه من الصدق في القول ، وحفظ الأنساب والأعراض ، وحفظ الحقوق المالية لمن هو أولى بها . قال تعالى : { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ( 1 ) { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 2 ) وقال - صلى الله عليه وسلم - : « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام » ( 3 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة . وقال - صلى الله عليه وسلم - : « من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة »

هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 4
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 5
( 3 ) صحيح البخاري المغازي ( 4072 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 63 ) , سنن أبو داود الأدب ( 5113 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2610 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 46 ) , سنن الدارمي السير ( 2530 ) .