3 - وبقضائه سبحانه على التبني - أي : البنوة الادعائية التي لا حقيقة لها - قضى على ما كان له من أحكام زمن الجاهلية واستمرت في صدر الإسلام : أ - فقضى على التوارث بين المتبني ومتبناه بهذه البنوة التي لا حقيقة لها ، وجعل لكل منهما أن يبر الآخر في حياته بالمعروف ، وأن يبره بوصية يستحقها بعد وفاة الموصي على ألا تتجاوز ثلث مال الموصي ، وبينت الشريعة أحكام المواريث ومستحقيها تفصيلا ، وليس المتبني ولا متبناه من بين المستحقين للإرث في هذه التفاصيل ، وبين تعالى إجمالا أيضا المواريث ، والبر والمعروف ، فقال تعالى : { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } ( 1 ) ب - وأباح الله للمتبني أن يتزوج زوجة متبناه بعد فراقه إياها ، وقد كان محرما في زمن الجاهلية ، وبدأ في ذلك برسوله - صلى الله عليه وسلم - ليكون أقوى في الحل ، وأشد في القضاء على عادة أهل
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 346
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 6