يكون ذلك نتيجة اتفاق على المخالعة ، وإنما كان ذلك ظنا منه فقط ، ومن طرف واحد هو المطلق ، وحيث إن قوله : الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها ، من ألفاظ الكناية ، وألفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد الطلاق بها أو وجدت قرائن تدل على قصد الطلاق وإرادته ، كالتلفظ بكناية الطلاق عقب طلب الطلاق منه ، وحيث إنه قال : الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها بعد طلب الطلاق منه - فتعتبر هذه الكناية طلاقا ، وحيث ذكر بأنه تركها سنة كاملة ثم طلق طلاقا رجعيا فالغالب أن مطلقته بالكناية قد خرجت من العدة دون مراجعته ، فإذا كان كذلك فلا يلحقها الطلاق الثاني ؛ لكونها بخروجها من العدة أجنبية منه ، فإذا لم يكن طلاقه بالكناية آخر ثلاث تطليقات فيجوز له الرجوع على زوجته بعقد ومهر جديدين برضاها مع استكمال أركان النكاح وشروطه ، وأما حق زوجته عليه ونفقة ابنته فحيث لم يقع اتفاق منه ومن جانب زوجته على إسقاطه في مقابلة تطليقه إياها - فلا يزال في ذمته . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٥