رسوله ، مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها ، ونظرا إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها ، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب - تعالى - لعباده ، ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة ، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة ، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها ، وحيث إن في الأخذ بذلك ضربا من أعمال الجاهلية ، وسوء ظن بالله تعالى ، وإضعافا للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها ؛ لذلك كله فإن المجلس يقرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا ، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق ؛ لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين ، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ، ككون المرأة لا تلد ولادة عادية ، وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد ، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان ، فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره ؛ عملا بما جاء في الأحاديث الصحيحة ، وما روي عن جمع من الصحابة
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 307
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠٧