ج : زيد هو ابن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أعتقه وتبناه ، فكان يدعى زيد بن محمد حتى أنزل الله قوله : { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } ( 1 ) فدعوه زيد بن حارثة . أما زينب فهي بنت محمد بن رباب الأسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أما قصة زواج زيد بزينب فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي تولى ذلك له ؛ لكونه مولاه ومتبناه ، فخطبها من نفسها على زيد فاستنكفت وقالت : أنا خير منه حسبا ، فروي أن الله أنزل في ذلك قوله : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } ( 2 ) فاستجابت طاعة لله وتحقيقا لرغبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد عاشت مع زيد حول سنة ، ثم وقع بينهما ما يقع بين الرجل وزوجته ، فاشتكاها زيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكانتهما منه ، فإنه مولاه ومتبناه ، وزينب بنت عمته أميمة وكان زيد عرض بطلاقها فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بإمساكها والصبر عليها ، مع علمه - صلى الله عليه وسلم - بوحي من الله أنه سيطلقها وستكون زوجة له
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣٨
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 5
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 36