ومن ثم هي خالتي ، ولهذا لا يعني أنها محرم لي ، المهم وباستثناء هذه الشكليات أعتبرها خالتي وهي أمي بعد أمي ، وأكن لها كل الحب والتقدير والاحترام ، وهي كذلك ، وقد تعاهدنا وأشهدنا الله على أن تكون لي أما وأن تكون معاملتها بالنسبة لي من هذا المنطلق ، وأتمنى أن تكون أمي وخالتي في نفس الوقت ، ولكن المشكلة هي أن بعض الناس يقولون بأنها لا يجوز لها أن تكشف شعرها أو وجهها بالنسبة لي ؛ لأنها ليست محرما وكما قلت لك قطعنا العهد وأشهدنا الله عليه على أن تكون أما لي بعد أمي ، وخالتي السؤال هل بعد هذا العهد أصبحت أمي فعلا ومحرما لي ، وإذا كانت الإجابة بلا فما الواجب علينا حتى نصل هذه المرحلة أذكر أم أيمن الحبشية التي ربت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول لها أنت أمي بعد أمي
ج ابنة خال والدتك ليست خالة لك ، بل هي من الأجنبيات عنك ، ويجب عليها أن تحتجب عنك ، ولا عبرة بما تعارفتم عليه في هذا ، فإنه عرف فاسد ؛ لمخالفته الشرع المطهر وما ذكرته من العهد الذي أخذته على نفسك لغو ، ولا عبرة به ، ولا حرج عليك فيه ، والحديث الذي استدللت به في هذا وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - « أنه قال لأم أيمن الحبشية رضي الله عنها أنت أمي بعد أمي » لا يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - لضعف سنده
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 439
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٣٩