تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

{ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ } ( 1 ) الآية ، وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة ، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونساء الصحابة ، ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا . وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو ما يظهر من المرأة غالبا في البيت ، وحال المهنة ، ويشق عليها التحرز منه ؛ كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين ، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة - هو أيضا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها ، وهذا موجود لبينهن ، وفيه أيضا قدوة سيئة لغيرهن من النساء ، كما أن في ذلك تشبها بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « من تشبه بقوم فهو منهم » ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود . وفي ( صحيح مسلم ) عن عبد الله بن عمرو « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه ثوبين معصفرين ، فقال : إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها » ( 3 ) وفي ( صحيح مسلم ) أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « صنفان من أهل النار لم

هامش
( 1 ) سورة النور الآية 31
( 2 ) أحمد ( 2 / 50 ، 92 ) ، وأبو داود برقم ( 4031 ) ، وابن أبي شيبة في [ المصنف ] ( 5 / 313 ) ، وعبد بن حميد في [ المنتخب ] برقم ( 846 ) ، وأبو يعلى في مسنده كما في [ الكنز ] ( 4 / 287 ) ، والطبراني في [ الكبير ] ، كما في [ مجمع الزوائد ] ( 5 / 267 ) ، وانظر [ اقتضاء الصراط المستقيم ] لشيخ الإسلام ( 1 / 236 ) .
( 3 ) صحيح مسلم اللباس والزينة ( 2077 ) , سنن النسائي الزينة ( 5317 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 207 ) .