حاجياتي من السكن الذي كنت فيه في القاهرة وتوكلت على الكريم ورجعت إلى المنزل ، ولم أصرح بالأمر في البداية ؛ انتظارا للحظة القاسية . وحينما جاءت هذه اللحظة تعرضت لسلسلة من الابتلاءات ، كان منها الطرد من المنزل إلى رعب شديد خشية أن أضبط متلبسة بأي نوع من أنواع العبادات ؟ كالصلاة وغيرها ، وتقدم لي خلال هذه الفترة من هو على دين وخير ، ولكن كان الرفض هو الجواب . وسأل أخي أحد رجال الدين عن وضعي ، فجاء الرد بأن وضعي الآن معرض للطرد من البيت عند ليس ذي محرم ، مما قد يعرضني للفتنة ، وإنني برجوعي للكلية إلى أن يجعل الله لي مخرجا . وأقسم بالعلي العظيم أني لم أرجع أبدا عن ضعف ، كنت أعرف أن الأمر قد يصل إلى حد القتل ، كما أقسم والدي ، وقلت : ما دام هذا هو الحق فالموت خير وكنت أنتظر باطمئنان كل ما سيحدث ، ولكن أخي هو الذي نبهني بأني قد يسألني المولى عن نفسي ، وربما كانت هناك رخصة ، ورجعت الكلية وكنت أجدني طول سنة الدراسة كما أنا ، الرغبة هي هي ، لم يحدث شيء ، إلا أنها زادت والحمد لله رب العالمين . كانت الغربة أفضل بكثير ، حيث كنت أقدر على عبادة ربي بلا رقيب يحصي علي عبادتي . وجاءت السنة الثانية ولم يقدر لي النجاح ، وحمدت الله على ذلك حمدا كثيرا ، وأنا الآن أعيد سنة ثانية وجاء
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٧١