تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأحداث تباعا ، أصبحت أستشعر الألم والحزن الشديدين كلما خرجت ومشيت هكذا بين يدي الرجال ، وكلما تعرضت لزحمة المواصلات ، مما كان يضطرني الأمر سيرا على الأقدام ، وأصبحت أتألم كلما تذكرت أن أبيت في مكان بعيدا عن أهلي ، وكلما سافرت بلا محرم ، وكنت أتعرض لمواقف لا ينجو منها إلا من رحم ربي . واجتمعت كل هذه الأشياء جملة واحدة ، وبالإضافة إلى ذلك أضحيت أنفر من أمر التشريح ، وأجد النفس عازفة تماما عن هذا الأمر ، ووجدتني أسأل وظللت وتضاربت الأقوال بخصوص التشريح ، هناك من أفتى بجوازه ، وبالرغم من هذا أجدني عازفة تماما عن هذا الأمر ، فقد كنت أدعو الله أن يوفقني إلى الحق إذا لم أكن أملك إلا قلبا يستجير بالله رب العالمين ، بأنني لا أريد أن أعصيه ، ومنهم من أخبرني أن أمر تركي للدراسة ليس فيه عقوق . وقضيت فترة طويلة كنت أستخير دائما ، وأدعو الله أن يوفقني إلى الخير ، ولم أجد في نفسي ضعفا - بفضل الله رب العالمين - تجاه الأقوال التي جاءتني من بعض من سألتهم بأن تركي للدراسة أمر خاطئ ، والحمد لله كنت أجد في نفسي ضعفا تجاه شيء واحد ، هو : كيف أقول هذا الأمر لوالدي ؟ وأتوقف هنا لحظات لأعطي فضيلتكم نبذة عن والدي ، وعلاقته بالله رب العالمين ، والدي - هداه الله - يعيش في جاهلية