الستر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنع النساء أن ينظرن ، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا : إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين ، وإلا فهي مما ملكت يمينه . فحجبها ، فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب ، وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ، والجلباب هو : الملاءة ، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره : الرداء ، وتسميه العامة الإزار ، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها ، وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها ، ومن جنسه النقاب ، فكن النساء ينتقبن ، وفي الصحيح أن المحرمة لا تنتقب ، ولا تلبس القفازين ، فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن ، وهو : ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب - كان ( حينئذ ) الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب ، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة ، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين ) ( 1 ) انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٩
هامش
( 1 ) ( الفتاوى ) 22 / 109 وما بعدها ، ورسالة ( حجاب المرأة ولباسها في الصلاة ) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ضمن ( مجموعة رسائل في الحجاب والسفور ) ص 6 وما بعدها ، طبعة رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء .