قبل موته ، وأودعه أحد البنوك باسمي ، وذلك لكي أنفق هذا المال على إخواني القصار ، وقد أخذ علي العهود والمواثيق المغلظة أن لا أخبر بهذا الأمر أحدا من الناس ، مع العلم أن هؤلاء القصار إخواني من أبي ، وليسوا أشقائي ، وقد فعل هذا الأمر ؛ لأنه قد أنفق على الكبار حتى كبروا وتعلموا وأصبحوا في كفاية بينما القصار قد يحول الموت بينه وبين أن ينفق عليهم ، كما أنفق على الكبار ، بعد وفاة الوالد عليه رحمة الله تعالى عرف الورثة وهم بقية إخواني عن طريق البنك بأن والدي قد اجتزأ مبلغا من المال قبل وفاته باسمي ، ولكن لا يعرفون قصته ، وبدءوا يطالبونني بهذا المبلغ .
وسؤالي هو : هل كان أبي محقا في تخصيص هؤلاء القصار بهذا المبلغ أم لا ؟ وإن كانت الإجابة بعدم أحقيته فأرشدوني للتصرف الصحيح في هذا الأمر ، وماذا أفعل في اليمين التي أخذها علي أبي ؟ أثابكم الله .
ج : إذا كان الواقع ما ذكر ، فإنه يجب عليك تسليم المبلغ المذكور لوكيل الميت إن كان له وكيل شرعي أو للمحكمة الشرعية من أجل أن يتم توزيعه على الورثة ، كل بحسب استحقاقه الشرعي ، ولا يختص به الصغار ؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يخصص بعض ورثته بشيء من التركة ، بل يجب أن تقسم التركة على
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 478
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٧٨