يخص أولاده من أمهم ، ويسأل هل يعتبر تنازله عن حق أولاده من الإرث من أمهم ؟
ج : يظهر من السؤال أن الأبناء والبنت المشار إليهم في السؤال لا يزالون قصارا ، وأنهم تحت ولاية والدهم ، وتنازل والدهم عن نصيبهم الإرثي يعتبر تصرفا منه في حقوقهم ، وتصرفه في حقوقهم مشروط بوجود المصلحة والغبطة في ذلك ، ولا مصلحة لهم في تنازل والدهم عن حقوقهم كما أن ذلك لا يعتبر من قبيل تملك الوالد شيئا من ممتلكات ابنه ، حيث إن تصرفه بالتنازل عن استحقاقهم كان من قبل تملكه مع أن تملكه ما يريد من مال ابنه مشروط لانتفاء تعلق حاجة ابنه به ، ولا يخفى تعلق حاجة القاصر بماله لقصوره ، إذ لا ضمان لاستمرار وجود كافل له ، قال في ( المقنع ) : وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ، ويتملكه مع حاجته وعدمها في صغر الابن وكبره إذا لم تتعلق حاجة الابن به ، وإن تصرف فيه قبل تملكه ببيع أو عتق أو إبراء من دين لم يصح تصرفه . اه - . وعليه فإن تنازل الوالد عن إرث أبنائه وبنته من أمهم غير صحيح ، لما ذكر .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 458
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٥٨