بالاعتداء على أموال الناس وأخذها منهم بغير حق ، ويكون من الرشوة ومن الغش في البيع والشراء ، ومن بيع المحرمات كالخمر والخنزير والرشوة والدخان وغيرها ، ويكون عن طريق السرقة والنهب وغير ذلك من الطرق المحرمة ، وجاء من نصوص القرآن والأحاديث النبوية الكثيرة ما يحذر من ذلك ، فمنها قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( 1 ) وقال جل وعلا : { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } ( 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به » ( 3 ) رواه الترمذي ، وقال : ( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) ( 4 ) وعلى من دخل عليه شيء من الحرام التوبة إلى الله من ذلك ، ورد المال إلى مالكه إن كان أخذه غصبا أو سرقة أو من طريق الربا ، فإن لم يعلم أصحابه أو ورثتهم فليتصدق به بالنية عنهم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 188
( 2 ) سورة النساء الآية 10
( 3 ) صحيح البخاري الرقاق ( 6081 ) , صحيح مسلم الزكاة ( 1051 ) , سنن الترمذي الزهد ( 2373 ) , سنن ابن ماجة الزهد ( 4137 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 539 ) .
( 4 ) الترمذي 5 / 513 برقم ( 614 ) ، ورواه غيره بألفاظ مختلفة . انظر ابن حبان 5 / 9 برقم ( 1723 )