إن التأمين الذي تطالب به المؤسسة هو : تأمين يقوم على توهم خطر يمكن أن يحدث للعامل غير معلوم طبيعته أو شكله أو تأثيره ، فالمؤسسة تطلب أن ندفع مبلغا شهريا لعقد يتوفر فيه فساد عقود المعاوضات المالية الاحتمالية ، فهو عقد غرر فاحش ؛ لأن المستأمن لا يعرف وقت العقد ، ومتى يقع الخطر فيدفع أقساط التأمين الشهرية طوال وجود الموظف يعمل مع صاحب العمل ، الموظف الذي التزمنا بالتأمين عليه لا يأخذ شيئا ، كما أن المؤسسة العامة للتأمينات لا تستطيع تحديد ما تعطي لكل موظف ولكل نوع من الخطر ، كما أن هذا التأمين هو نوع من الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ، ومن الغنم من قبل المؤسسة بلا مقابل أو بمقابل غير معروف مقداره وقيمته وزمنه ، كما أن في هذا العقد شبه ربا الفضل والنسأ ، حيث إذا قامت المؤسسة بدفع مبلغ أكثر ، سواء للموظف أو لورثته أكثر مما تم دفعه من النقود ففيه ربا فضل ، حيث إن المؤسسة تدفع له بعد مدة ، فيكون ربا نسأ ، كما أن هذا العقد عقد رهان لما فيه من جهالة وغرر ومقامرة ، كما أن فيه أخذ مال من صاحب المؤسسة بلا مقابل ، كما أنه إلزام بما لا يلزم شرعا ، حيث إن الخطر لم يحدث على الموظف المؤمن عليه ، ولم يتسبب في حدوثه ، وإنما يكون بناء على الإلزام من قبل المؤسسة العامة على ضمان الخطر ، على تقدير وقوعه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠٨