تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
زيادة ربوية محرمة ، والربا - كما هو معروف - محرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . ثانيا : التأمين التجاري حرام ؛ لما يأتي : 1 - عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية ، المشتملة على الغرر الفاحش ؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطى أو يأخذ ، فقد يدفع قسطا أو قسطين ، ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن ، وقد لا تقع الكارثة أصلا فيدفع جميع الأقساط ، ولا يأخذ شيئا ، وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطى ويأخذ بالنسبة لكل عقد . بمفرده ، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن بيع الغرر . 2 - عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة ؛ لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ، ومن الغنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافئ ، فإن المستأمن قد يدفع قسطا من التأمين ، ثم يقع الحادث ، فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين ، وقد لا يقع الخطر ، ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل ، وإذا استحكمت في الجهالة كان قمارا ، ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 90
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 246 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش