الرسالة ، وكان أن فزت بالسيارة المحددة فيها ، وقد بعتها واحتفظت بثمنها معي حتى أستفتي العلماء في مصر ولكن اختلفت الآراء ، وتكاد تجتمع على رأيين ، أحدهما : يجيز هذا العمل ويرى أن جائزته حلال من قبيل الهبة أو الهدية ، والآخر : يحرم هذا العمل ، ويحرم جائزته ، ويعتبر ذلك من قبيل المقامرة . لذا أرسلنا إلى فضيلتكم ، سائلين الله أن يوفقكم في الإفتاء في ذلك ، مستأنسين في فتواكم بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله وغير ذلك من أدلة الأحكام . كما اطلعت على ورقة المسابقة التي أشار إليها المستفتي المعنونة ( إحلق واربح ) وأجابت بما يلي : هذه المسابقة نوع من أنواع الميسر الذي نهى الله المؤمنين عن تعاطيه بقوله - جل شأنه - : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) وما كسب به يعتبر كسبا محرما ؛ لما فيه من المخاطرة والظلم للناس بتعطيل سلعهم المماثلة ، وإقبال الناس على شراء السلعة التي فيها الجوائز ، ولا يجوز لك أن تدخل في مثل هذه المسابقة ، ولا أن تأخذ ما جعل لمن يفوز فيها . لكن ما دمت دخلت
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٥
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 90