تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
في قوله : ما شاء الله وشئت ، ولولا الله وأنت ، فإن اعتقد أن هذا الشخص شريك مع الله ، لا يقع شيء إلا بمشيئة الله ومشيئة هذا الشخص ، فإن كان جاهلا علم ، فإن أصر فهو والعالم ابتداء سواء ، كل منهما مشرك شركا أكبر . وأما إذا حلف بغير الله بلسانه ، ولم يعتقد بقلبه تعظيم من حلف به ، أو ما حلف به ، وكذلك إذا قال : ما شاء الله وشئت ، ولولا الله وأنت ، فهذا إن كان جاهلا علم ، فإن أصر فهو والعالم ابتداء سواء ، كل منهما مشرك شركا أصغر ، وكونه شركا أصغر هذا لا يعني أن المسلم يتساهل في ذلك ؛ فان الشرك الأصغر أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر ، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ) ، فاليمين الغموس من الكبائر ، ومع ذلك فقد جعل ابن مسعود - رضي الله عنه - الشرك الأصغر أكبر منها . وسر المسألة : أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به ، هذا هو الأصل ، وأما قول القائل : ما شاء الله وشئت ونحو ذلك ، فإن الواو تقتضي التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، أي : أن المعطوف مساو للمعطوف عليه ، والله - جل وعلا - : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 11