الحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 ) . ج 1 : إذا كانت الشركة التي ساهمت فيها لا تتعامل بالربا فلا حرج في المساهمة فيها ، وأرباحها حلال ، وإذا كانت تتعامل بالربا فالمساهمة فيها حرام . وأما بيع الأسهم فإذا كانت تتمثل في أشياء عينية أو ثابتة وليست نقودا ، فإنه يجوز بيعها بأي عملة كانت ، وسواء كانت القيمة مساوية للمبلغ الذي ساهمت به أو أقل أو أكثر . أما إذا كانت الأسهم تتمثل في نقود فلا يجوز بيعها ؛ لأن من شروط بيع النقود بنقود أخرى التماثل في المقدار ، وأن تكون يدا بيد إذا كانت من جنس واحد ، والتقابض في مجلس العقد إذا اختلف الجنس ، وهذا لا يمكن تحققه في بيع الأسهم . وأما الزكاة فإنها تختلف باختلاف المساهم فيه ، فإن كانت المساهمة في نقود تشغل في التجارة فإنها تجب الزكاة في الأصل وفي ربحه المتحصل وقت وجوب الزكاة ، أما إذا كانت المساهمة في أشياء ثابتة ، مثل : مصنع أو عمارة تؤجر ، فإن الزكاة تجب في الأرباح أو الأجرة المتحصلة منها ، إذا مضى عليها حول بعد تملكها ، وكانت تبلغ النصاب .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع ( 2518 ) , سنن النسائي الأشربة ( 5711 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 200 ) , سنن الدارمي البيوع ( 2532 ) .