تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
صاحب المال من الذهب مقابل أجر نقدي معلوم زائدا نسبة في الأرباح متفق عليها ومعلومة ، فيسلمه رب المال وزنا معلوما من الذهب الخالص خاما أو مشغولا صاغا بعيارات معلومة ، مما جرت عليه العادة والعرف ، كمائة كيلو مثلا عيار 21 أو 18 أو خاما عيار 24 ، وهذا الأخير يدعى في عرفهم ( رملي ) فيعمل فيه العامل طوال العام بيعا وشراء ، ويغطي نفسه عند تقلب الأسعار صعودا وهبوطا بالاستثمار اليومي ، فيبيع المصاغ مشغولا ذهبا بسعر يومه ، زائد مبلغ متعارف عليه مقابل المصنعية ، ويشتري الذهب خاما ( رملي ) بسعر يومه ، ويصنعه ويبيعه ، وهكذا يوميا ولا يستبقي سيولة نقدية إلا مبلغا ضئيلا للمصاريف النثرية والأجور وما أشبهه ، وفي نهاية العام ، يتحاسب رب المال والعامل على أساس الذهب ، فيجنب مقدار ما استلمه في رأس السنة ذهبا إن كان مائة كيلو أو أكثر أو أقل ، بعيارها الذي استلمه بها كرأس مال ، وما فاض عن ذلك يقتسمانه ذهبا بالنسبة المتفق عليها كأرباح بدون نظر إلى ما كان عليه سعر الذهب عند بداية العام ، وعند نهايته زاد ذلك السعر أو نقص ، وإذا جرى تقويمه بالريال فإنما يكون ذلك فقط لتحقيق نصيب العامل ليقبضه من رب المال بسعر يومه ، ولكنه في حقيقة الأمر ذهب موجود بالمحل ، يتحاسب عليه وزنا وعيارا ، وهكذا في كل عام .