تركها . ومن تلك الأمور التي لا زالوا متمسكين بها : عادة توارثوها ، في نظري أنها عادة سيئة قبيحة ؛ لما يترتب عليها من المفاسد ، وهذه العادة : إنه إذا حصل قضية قتل بين قبيلتين أو أسرتين ، لم يقبل أهل الدم الصلح أو الدية إلا بشرط أن يتزوجوا بنتين من الأسرة أو القبيلة القاتلة ، وذلك بتبرير أن المال يذهب وتبقى العروس عوض ، والمرأة المزوجة أو التي اختارها أهل الدم مجبورة بالزواج من أسرة أهل الدم ، ضمن بنود الصلح ، سواء كانت راضية أم لا ، ومع ذلك فليس لها الخيار في اختيار الزوج من أسرة المقتول ، وليس لها الخيار في فسخ النكاح مهما حصل لها من الظروف القاسية ، ولو مات من تزوجها من أسرة المقتول ورثها أحد أقاربه ، وهذه المرأة المشروطة لأهل القتيل جزء من الصلح أو الدية المتفق عليها . والسؤال : هل في شرع الله ما يبيح ذلك مع ما ذكرنا من عدم الرضا وعدم فسخ النكاح وعدم حريتها في اختيار الزوج ، وعدم حريتها بعد موت زوجها الأول ، كما إنها قد تكون راضية في بعض الحالات ، وقد يدفع المتزوج مهرا رمزيا في بعض الأحيان ، وليس في كل الحالات ، ولكن لا بد من الزواج لهذه المرأة من أسرة المقتول ، حتى ولو دفع مهرا رمزيا . والرجاء من فضيلتكم إذا لم يكن في شرع الله ما يبيح ذلك ، فآمل من الله ثم
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٤