تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

ذلك ، كما أن هذا الصلح مبني على عادة من عادات الجاهلية ، لما فيه من اشتراط أهل الدم أن يتزوجوا بابنتين من بنات القبيلة القاتلة دون اعتبار لرضاهما ، وإذا مات زوج إحداهما ورثها أحد أقاربه ، ولا يتم قبول الدية والصلح إلا بذلك ، وهذا من جنس ما كان العرب يفعلونه في الجاهلية قبل الإسلام ، فقد أخرج البخاري في صحيحه ج 8 ص 57 عن عكرمة رضي الله عنه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال الشيباني وحدثني عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا } ( 1 ) الآية ، ( 2 ) قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوجوها ، وإن شاءوا لم يزوجوها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية بذلك ، وقد ذكر ابن حجر في ( فتح الباري ) ج 8 ص 95 ، قال : وقد روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 19
( 2 ) البخاري 5 / 178 ، 8 / 57 - 58 ، وأبو داود 2 / 572 برقم ( 2089 ) ، والنسائي في ( الكبرى ) كما في ( تحفة الأشراف ) 5 / 136 برقم ( 6100 ) ، وابن جرير في التفسير 8 / 104 برقم ( 8869 ) ( ت : شاكر ) ، والبيهقي 7 / 138 .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 206 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش