مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } ( 1 ) وقال جل وعلا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } ( 2 ) وكان من أبرز أعداء هذا الدين : ( النصارى الحاقدون ) الذين كانوا ولا يزالون يبذلون قصارى جهدهم ، وغاية وسعهم لمقاومة المد الإسلامي في أصقاع الدنيا ، بل ومهاجمة الإسلام والمسلمين في عقر ديارهم ، لا سيما في حالات الضعف التي تنتاب العالم الإسلامي كحالته الراهنة اليوم ، ومن المعلوم بداهة أن الهدف من هذا الهجوم هو زعزعة عقيدة المسلمين ، وتشكيكهم في دينهم ، تمهيدا لإخراجهم من الإسلام ، وإغرائهم باعتناق النصرانية ، عبر ما يعرف خطأ ب ( التبشير ) وما هو إلا دعوة إلى الوثنية في النصرانية المحرفة ، التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ونبي الله عيسى عليه السلام منها براء . وقد أنفق النصارى أموالا طائلة ، وجهودا كبيرة في سبيل
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 300
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 109
( 2 ) سورة آل عمران الآية 149