وقال تعالى : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } ( 1 ) وقد فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عمليا ، وحققه بصلحه مع قريش عام الحديبية ، ومع اليهود في المدينة قبل الخندق ، وفي غزوة خيبر ، ومع نصارى الروم في غزوة تبوك ؛ فكان لذلك الأثر العظيم والنتائج الباهرة من الأمن وسلامة النفوس ، ونصرة الحق والتمكين له في الأرض ، ودخول الناس في دين الله أفواجا ، واتجاه الجميع للعمل في الحياة لدينهم ودنياهم ، فكان الرخاء والازدهار وقوة السلطان وانتشار الإسلام والسلام ، وفي التاريخ وواقع الحياة أقوى دليل وأصدق شهيد على ذلك لمن أنصف من نفسه أو ألقى سمعه واعتدل مزاجه وتفكيره وبرئ من العصبية والمراء ، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، والله الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . عضو . . . عضو . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٧
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 35