ساهم في تأثير هذا الأسلوب عامل الحاجة إلى العلاج ، وكثرة انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة في البيئات الإسلامية ، خصوصا مع مرور زمن فيه ندرة الأطباء المسلمين ، بل فقدانهم أصلا في بعض البلاد الإسلامية . ومن تلك الأساليب أيضا : التنصير عن طريق التعليم ، وذلك إما بإنشاء المدارس والجامعات النصرانية صراحة ، أو بفتح مدارس ذات صبغة تعليمية بحتة في الظاهر ، وكيد نصراني في الباطن ؛ مما جعل فئات من المسلمين يلقون بأبنائهم في تلك المدارس رغبة في تعلم لغة أجنبية ، أو مواد خاصة أخرى ، ولا تسل بعد ذلك عن حجم الفرصة التي يمنحها المسلمون للنصارى حين يهدون فلذات أكبادهم في سن الطفولة والمراهقة ، حيث الفراغ العقلي والقابلية للتلقي ، أيا كان الملقي ، وأيا كان الملقى . ومن أساليبهم كذلك : التنصير عبر وسائل الإعلام ، وذلك من خلال الإذاعات الموجهة للعالم الإسلامي ، إضافة إلى طوفان البث المرئي عبر القنوات الفضائية في السنوات الأخيرة ، فضلا عن الصحف والمجلات والنشرات الصادرة بأعداد هائلة ، وهذه الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة كلها تشترك في دفع عجلة التنصير من خلال مسالك عدة :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠٢