تحقيق أحلامهم ، في تنصير العالم عموما ، والمسلمين على وجه الخصوص ، ولكن حالهم كما قال الله سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } ( 1 ) وقد عقدوا من أجل هذه الغاية مؤتمرات عدة ، إقليمية وعالمية ، منذ قرن من الزمان ، وإلى الآن توافد إليها المنصرون العاملون من كل مكان لتبادل الآراء والمقترحات حول أنجع الوسائل ، وأهم النتائج ، ورسموا لذلك الخطط ووضعوا البرامج ، فكان من وسائلهم : 1 - إرسال البعثات التنصيرية إلى بلدان العالم الإسلامي ، والدعوة إلى النصرانية من خلال توزيع المطبوعات من كتب ونشرات تعرف بالنصرانية ، وترجمات للإنجيل ، ومطبوعات للتشكيك في الاسلام ، والهجوم عليه ، وتشويه صورته أمام العالم . 2 - ثم اتجهوا أيضا إلى التنصير بطرق مغلفة ، وأساليب غير مباشرة ، ولعل من أخطر هذه الأساليب ما كان : عبر التطبيب ، وتقديم الرعاية الصحية للإنسان ، وقد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠١
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 36