ولا يجوز أن يعلمها خاليا بها ، ولو كانت بحجاب شرعي ، والمرأة عند الرجل الأجنبي منها كلها عورة ، أما ستر الرأس وإظهار الوجه فليس بحجاب كامل . لكن لا حرج في تعليم المرأة من وراء حجاب ، في مدارس خاصة بالنساء ، لا اختلاط فيها بين الطلاب والطالبات ، ولا المعلم والمتعلمات . فتعلمون من ذكرتم من النساء وفق هذه الضوابط الشرعية ، ولكم في ذلك أجر عظيم ، فإن تفقيه الناس في دينهم ، وتحذيرهم من البدع والخرافات ومحدثات الأمور من أفضل الأعمال ، ومن دل على خير فله مثل أجر فاعليه ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، كما في السنة الصحيحة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » ( 1 ) رواه مسلم . ولا يجوز لكم التغاضي عن البدع ، ولا مداهنة أصحابها فيها ، لكن عليكم في هذا سلوك الحكمة والموعظة الحسنة ، في
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٥٨
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 218 ( بلاغا ) ، وأحمد 2 / 397 ، 505 ، 520 - 521 ، ومسلم 4 / 2060 برقم ( 2674 ) ، وأبو داود 5 / 16 برقم ( 4609 ) ، والترمذي 5 / 42 برقم ( 2674 ) ، وابن ماجة 1 / 75 برقم ( 206 ) ، والدارمي 1 / 130 - 131 ، وابن حبان 1 / 318 برقم ( 112 ) ، والبغوي 1 / 232 برقم ( 109 ) .