تخفى على أحد ، غير أن هناك مدارس خاصة بالبنات ، وأخرى للبنين ، ولكن القائمين بالتدريس فيها رجال ونساء ، ولا يخصصون النساء للتدريس للبنات ، وهذه هي المشكلة والعلة ، ولكن يا سماحة الوالد الدعوة تسير سيرا حثيثا ، وخاصة في مجال البنات ، وبفضل الله الملتزمات في زيادة مضطردة وهن في حاجة إلى التوجيه ، وأنا هنا أقف حائرا ؛ بين السماح للزوجة بالعمل في مدارس البنات ودعوتهن بالحكمة والموعظة الحسنة ، مع تحجبها الشرعي الكامل عن زملائها من الرجال ، وعدم مخاطبتهم ، وهذا ممكن خاصة في التدريس ، فيمكنها عدم التعامل معهم نهائيا ، وذلك بالدخول إلى حجرة المدرسات في غير وقت الحصص الدراسية ، وبين مكوثها بالبيت مع ما في ذلك من ترك المجال لنساء أخريات ، نحن أكثر علما بهن ، وبفساد أخلاقهن ، والظهور أمام البنات بمظهر سيئ ، غالبا ما تظن الفتاة الصغيرة أن ذلك هو القدوة ، مع مخالفة ذلك لشرع الله تبارك وتعالى . ولذلك أرفع إليكم مشكلتي لتفتوني فيها ؛ هل أبقيها في البيت ، أم أتركها للعمل والدعوة معا ؟ ومجال البنات كبير فهي شريحة لا يستهان بها في مجتمع مثل مصر .
ج 1 : إذا كان الحال ما ذكر من وجود اختلاط رجال ونساء في المدرسة ، فلا يجوز للمرأة التدريس في هذه المدرسة التي يؤدي العمل فيها إلى الاختلاط لما هو معلوم في الشرع المطهر من تحريم الاختلاط والخلوة ، وما يترتب على ذلك من المفاسد ، ومن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٦١