التشريك في سبع البدنة والبقرة ؛ قياسا على مشروعية التشريك في الشاة عن الرجل وعن أهل بيته ؛ لورود الدليل في ذلك . والقول الثاني : أنه لا يجوز التشريك في سبع البدنة وسبع البقرة ، والذين قالوا بهذا القول قالوا : إن الأصل عدم جواز التشريك ، والقياس لا يصح ؛ لأنه قياس مع النص ، والقياس مع النص فاسد الاعتبار ، والنص هو ما ورد من الأدلة الدالة على أن كلا من البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة ؛ فقد روى الإمام أحمد ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : « شرك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة » ( 1 ) ، وعن جابر رضي الله عنه قال : « اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة ، فقال رجل لجابر : أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور ؟ فقال : ما هي إلا من البدن » ( 2 ) ، رواه مسلم وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار ، عن أنس رضي الله عنه ، يحكيه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كان أصحاب
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 396
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد 5 / 405 .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 304 ، ومسلم 2 / 955 برقم ( 1318 ) كتاب الحج ، باب الاشتراك في الهدي ، وأخرج المرفوع أبو داود 3 / 98 برقم ( 2807 ) ، كتاب الضحايا ، باب في البقر والجزور عن كم تجزئ ؟ والترمذي 3 / 248 برقم ( 904 ) كتاب الحج باب ما جاء في الاشتراك في البدنة ، وابن ماجة 2 / 1047 برقم 3132 كتاب الأضاحي باب عن كم تجزئ البدنة ؟ والنسائي 7 / 222 ، كتاب الضحايا ، باب ما تجزئ عنه البقرة في الضحايا ، والدارمي 2 / 78 ، وابن حبان 9 / 315 ( 4004 ) .