تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

أصل مشروعية الأضحية

السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 5179 ) س 5 : هل جاء الأمر بالضحايا في نص القرآن الكريم ، وفي أي آية جاء ؟ ج 5 : روي عن قتادة وعطاء وعكرمة أن المراد بالصلاة والنحر في قوله تعالى : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } ( 1 ) { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ( 2 ) هو صلاة العيد ، ونحر الأضحية ( 3 ) . والصواب : أن المراد بذلك : أمر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يجعل صلاته - فريضة كانت أو نافلة - ونحره وذبحه خالصا لله وحده لا شريك له ، كما في قوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 4 ) { لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ( 5 ) أما سنة الضحية فقد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا ، وليس بلازم أن يكون كل حكم في القرآن تفصيلا ، بل يكفي في الحكم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ( 6 )

هامش
( 1 ) سورة الكوثر الآية 1
( 2 ) سورة الكوثر الآية 2
( 3 ) أخرجه ابن جرير 12 / 722 - 723 ، برقم 38198 و 38201 و 38204 ، ونسبه السيوطي في الدر المنثور 8 / 651 لابن المنذر وابن أبي حاتم وعبد الرزاق .
( 4 ) سورة الأنعام الآية 162
( 5 ) سورة الأنعام الآية 163
( 6 ) سورة الحشر الآية 7