أصابني مرض فلم أصمها فهل علي قضاء أو كفارة ؟ ج 3 : صوم النافلة لا يقضى ولو ترك اختيارا ، إلا أن الأولى بالمسلم المداومة على ما كان يعمله من عمل صالح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل » ( 1 ) فلا قضاء عليك في ذلك ، ولا كفارة ، علما أن ما تركه الإنسان من عمل صالح كان يعمله لمرض أو عجز أو سفر ونحو ذلك يكتب له أجره ؛ لحديث : « إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا » ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 125 و 165 و 241 ، و 268 و 273 ، والبخاري 8 / 122 برقم 6464 و 6465 كتاب الرقاق : ( باب القصد والمداومة على العمل ) ، ومسلم 1 / 540 ، 541 برقم ( 782 و 783 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها : ( باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره . ، وأبو داود 2 / 48 برقم 1368 كتاب قيام الليل : باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة ، والنسائي 3 / 218 كتاب قيام الليل : ( باب الاختلاف على عائشة في قيام الليل ) ، وابن ماجة 2 / 1416 برقم 4237 و 4238 كتاب الزهد : ( باب المداومة على العمل ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 410 ، 418 ، والبخاري 4 / 70 برقم 2996 كتاب الجهاد : ( باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ) ، واللفظ له ، وأبو داود 3 / 183 برقم 3091 كتاب الجنائز : ( باب إذا كان الرجل يعمل عملا صالحا ثم شغله عنه مرض أو سفر ) ، والحاكم 1 / 341 ، وابن حبان 7 / 191 برقم 2929 .