تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

« أن النبي صلى الله عليه وسلم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه » ( 1 ) أخرجه الحاكم والبيهقي والدارقطني وقال الحاكم : هو على شرطهما ولا أعلم له علة ، وقال الدارقطني : تفرد به العلاء بن إسماعيل وهو مجهول ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه أنه منكر ، وقد روي في هذا أحاديث أخرى لا تخلو من مطعن إما انقطاع أو إرسال . وذهب آخرون إلى استحباب وضع اليدين قبل الركبتين عند الهبوط للسجود ، منهم الأوزاعي ومالك وابن حزم قال ابن أبي داود : وهو قول أهل الحديث ، واستدلوا بحديث أبي هريرة قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه » ( 2 ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وفي رواية « وليضع يديه ثم ركبتيه » ( 3 ) لكن في سنده مقال ، وقد رجح جماعة حديث وائل بن حجر وما في معناه ، ومنهم ابن القيم في كتابه زاد المعاد ، ورجح آخرون حديث أبي هريرة وما في معناه ، والمسألة اجتهادية والأمر فيها واسع ، ولذا خير بعض الفقهاء المصلي بين الأمرين ، إما لضعف الأحاديث من الجانبين وإما لتعارضها وعدم رجحان بعضهما على بعض في نظره ، ونتيجة هذا : السعة والتخيير بين الهيئتين .

هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني 1 / 345 ، والبيهقي 2 / 99 ، والحاكم 1 / 226 .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 381 ، وأبو داود 1 / 525 برقم ( 840 ) ، والنسائي 2 / 207 برقم ( 1090 ، 1091 ) والترمذي 2 / 58 برقم ( 269 ) ، والدارمي 1 / 303 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 254 وابن حزم في المحلى 4 / 129 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 381 ) .