الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه : اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه . ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة » ( 1 ) . وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة » ( 2 ) . وثبت في صحيح البخاري ومسلم في سياق أحاديث حجة الوداع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها حينما اعتمرت من التنعيم بعد حجها : « أجرك على قدر نصبك أو نفقتك » ( 3 ) . فهذه النصوص تدل على أن فاعل الخير يثاب عليه وعلى وسائله ، وعلى أن الثواب يتفاوت تبعا لتفاوت النفقة والمشقة مشيا على الأقدام أو ركوبا على وسائل المواصلات ، كما يتفاوت تبعا لاعتبارات أخرى : كشرف البقعة والزمان ، وتفاوت الإخلاص
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) رواه البخاري 1 / 157 كتاب الأذان باب فضل صلاة الجماعة ، ومسلم 1 / 450 كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها ، وأبو داود 1 / 53 كتاب الصلاة باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة ، والنسائي 2 / 103 كتاب الإمامة باب فضل الجماعة ، والترمذي 1 / 421 كتاب الصلاة باب فضل الجماعة ، وابن ماجة 1 / 258 كتاب المساجد والجماعات باب فضل الصلاة في جماعة .
( 2 ) رواه مسلم 4 / 2074 كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن والذكر ، والترمذي 5 / 47 كتاب العلم باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، وابن ماجة المقدمة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم .
( 3 ) أخرجه أحمد 6 / 43 ، والبخاري 2 / 201 ، ومسلم في الحج ، باب بيان وجوه الإحرام 2 / 877 .