تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ج - : الصلاة ثاني أركان الإسلام ومن شعائر الدين الظاهرة فلا يجوز للإنسان أن ينام عن الصلاة المفروضة كالظهر أو العصر . وقد أمر الله جل وعلا بالمحافظة على الصلوات وخص صلاة العصر بالذكر فقال : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } ( 1 ) وهي العصر ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في صلاة العصر فقال : « من صلى البردين دخل الجنة » ( 2 ) والبردان هما صلاة الفجر والعصر ، كما جاء الوعيد على من فاتته صلاة العصر فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » ( 3 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « من ترك صلاة العصر حبط عمله » ( 4 ) . ويجب على من نام عن صلاة أن يصليها بعد أن يستيقظ من نومه مباشرة كما يجب عليه أن يتخذ من الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ لصلاة الظهر في وقتها والعصر في وقتها ، ولا يجوز له التساهل في ذلك . وأما الصيام فلا يؤثر عليه النوم من جهة الصحة فصيام من نام في نهار رمضان صحيح . ويأثم في تأخير الصلاة إذا لم يفعل الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ في وقتها من ساعة أو غيرها .

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 238
( 2 ) الإمام أحمد 4 / 80 والبخاري 2 / 52 ومسلم برقم 635 .
( 3 ) الإمام أحمد 2 / 102 والنسائي 1 / 192 .
( 4 ) صحيح البخاري مواقيت الصلاة ( 569 ) , سنن النسائي الصلاة ( 474 ) , سنن ابن ماجة الصلاة ( 694 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 357 ) .