الإمام مسلم في صحيحه . وقد قال العلامة ابن القيم رحمه الله في حكمة ذلك : إن الإبل معروفة بالحقد الشديد ، وإضمار الكيد لمن آذاها والحرص على الانتقام منه ولو طالت المدة ، وذكر أن الإنسان يكسب طبعه مما يتغذى به فشرع الوضوء لمن أكل لحم جزور لإزالة ما قد ينشأ عنه من الحقد والضغينة . والواجب التسليم في الأحكام الشرعية كلها لله ، وإن لم تعرف الحكمة والله أعلم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن سليمان المنيع . . . عبد الرزاق عفيفي . . . إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم 1163
س : ما قولكم أثابكم الله عن لحم الجزور ، هل هو من نواقض الوضوء أم لا ، أفيدونا مأجورين مع التكرم بالإشارة إلى الدليل ؟
ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد :
أكل لحم الجزور من نواقض الوضوء سواء أكل نيئا أم مطبوخا ، وبهذا قال جابر بن سمرة أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومحمد بن إسحاق ويحيى بن يحيى والإمام أحمد وابن المنذر وطائفة من أهل العلم ، لما روى أحمد وأبو داود من طريق البراء بن عازب أنه قال : « سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الإبل ، فقال : توضأ منها ، وسئل عن