تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

السؤال الثاني من الفتوى رقم 327 س : ما حكم من صبغ لحيته بأشد صبغ أسود وهل يأثم من فعل ذلك أو لا وما الفرق بين حلقها وتسويدها ؟ ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : تغيير الشيب بصبغ شعر الرأس واللحية بالحناء والكتم ونحوهما جائز بل مستحب وتغييره بالصبغ الأسود لا يجوز وقد ورد بهذا الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : « جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن رأسه ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به إلى بعض نسائه لتغيره بشيء وجنبوه السواد » ( 1 ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وفي رواية لأحمد قال صلى الله عليه وسلم : « لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه مكرمة لأبي بكر » ( 2 ) فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « غيروهما وجنبوه السواد » ( 3 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم » ( 4 ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وصححه الترمذي وأما الفرق بين حلق اللحية وصبغ شيبها بالسواد فكلاهما وإن كان ممنوعا إلا أن حلق اللحية أشد منعا

هامش
( 1 ) أحمد 3 / 316 ومسلم 6 / 155 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 160 ) .
( 3 ) أحمد 3 / 160 و 322 وأبو داود برقم 4204 .
( 4 ) أبو داود برقم 4205 .