تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

معصية في عدم التفاهم لحلق لحيتي وإنني مصمم على أن لا أحلقها ماذا أفعل ؟ ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : أولا : جزاك الله خيرا على اتباعك لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوتك أهل بيتك وسائر أسرتك إلى ذلك ونصحك لهم ، أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ، وجزاهم الله خيرا على استجابتهم للحق وتعاونهم معك على البر والتقوى . ثبتنا الله تعالى وإياك على دينه وجنبنا جميعا الفتن ما ظهر منها وما بطن . ثانيا : حلق اللحية حرام ، وإعفاؤها واجب كما عرفت . وطاعة الخالق مقدمة على طاعة المخلوق ولو كان أقرب قريب ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإنما تكون طاعة المخلوق في المعروف فقط ، وما ذكرته عن والديك من الزعل والغضب من إعفائك اللحية إنما هو بدافع العاطفة والخوف عليك مما أصيب به غيرك من الأحداث . ولكن تلك الإصابات إنما كانت في الغالب من الإثارة والخوض في الفتن لا من أجل إعفاء اللحية فقط ، ولذلك تجد الإصابات أخذت في طريقها جماعة ممن يحلقون لحاهم فعليك أن تثبت على الحق وتستمر في إعفاء لحيتك طاعة لله وإرضاء له ، ولو غضب المخلوق ، وأن تجتنب موارد الإثارة والفتن وتتوكل على الله وترجوه أن يجعل لك مخرجا من كل ضيق ، قال الله تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 1 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } ( 2 )

هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية 2
( 2 ) سورة الطلاق الآية 3