فكان إعفاء اللحية مشروعا في شريعة موسى وهارون عليهما السلام ، وجاء عيسى عليه السلام مصدقا لما بين يديه من التوراة فكانت اللحية مشروعة في شريعة عيسى عليه السلام أيضا ، وهم رسل بني إسرائيل ( اليهود والنصارى ) ، فلما ترك اليهود والنصارى إعفاء لحاهم كانوا مسيئين كما كانوا مسيئين بترك التوحيد وشرائع أنبيائهم وبنقضهم ما أخذ عليهم من الميثاق أن يؤمنوا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن عاد من اليهود والنصارى إلى ما اتفقت عليه شرائع الأنبياء كلهم من إعفاء اللحية لم نخالفه في ذلك ؛ لأنه رجع إلى شيء من الحق ، كما لا نخالفه إذا رجع إلى التوحيد وإلى الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، بل نؤيده في ذلك ونحمده منه ، ونتعاون معه على البر والتقوى .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٩