3 - أن هذا الحديث يضل به بعض الناس حيث يستبيح لغة العشق فيقع في الحرام ، فما رأيك ؟
ج 1 : هذا الحديث روي من عدة طرق بألفاظ مختلفة لكن لا يصح شيء منها . فروي من طريق سويد بن سعيد عن
علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن طريق سويد عن علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أنكر على سويد رواية هذا الحديث جماعة من أئمة الحديث منهم أبو أحمد بن عدي والبيهقي والحاكم وابن طاهر ويحيى بن معين وقال : هو ساقط كذاب ، وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في [ الموضوعات ] ، وقال الإمام أحمد في سويد بن سعيد : إنه متروك الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال البخاري : كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه ، وقال ابن حبان : يأتي بالمعضلات عن الثقات يجب اجتناب ما روى ، وقال أبو حاتم الرازي : صدوق كثير التدليس ، واعتذر مسلم عن إخراجه حديثه في صحيحه بأنه لم يأخذ عنه إلا ما كان عاليا وتوبع عليه ، ولأجل هذا أعرض عن رواية هذا الحديث في صحيحه .
وقد روى هذا الحديث الحاكم من طريق محمد بن داود بن علي الطاهري عن أبيه عن سويد وتعجب منه ، وأخرجه ابن الجوزي من طريق محمد بن المرزبان عن أبي بكر الأزرق عن سويد ، وما تقدم من الطعن في سويد كاف في رد هذا الحديث من طريقه ، وقد روي هذا الحديث من غير طريق سويد فرواه ابن الجوزي في [ العلل ] من طريق ابن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ، وضعف أحمد بن حنبل يعقوب ، ورواه الخطيب من طريق الزبير بن بكار عن عبد الملك بن الماجشون عن
عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ، وعبد الملك : هو ابن عبد العزيز الماجشون كان فقيها لكنه ضعيف في الحديث ، قال أبو داود : كان لا يعقل الحديث ، وقال الساجي : ضعيف الحديث صاحب رأي ، وقال مصعب الزبيري : كان يفتي وكان ضعيفا في الحديث ، قال ابن حجر في [ التلخيص الحبير ] : وهذه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 360
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٦٠