علم لا ينفع وجهل لا يضر وقصة نسخ كتاب دانيال
فتوى رقم ( 9882 ) : س 1 : دخل صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال " ما هذا " ؟ قالوا : يا رسول الله ، رجل علامة ، قال : " وما العلامة " ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ، وأعلم الناس بعربية وأعلم الناس بشعر ، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب ، فقال صلى الله عليه وسلم : " هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر " ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، والسؤال : هل يعني هذا الحديث : أن الإنسان إذا تعلم هذه الأشياء العربية والشعر . . لذاتها فإنها مذمومة ، أو لمعنى غير ذلك ؟ وما هي الأشياء والمعاني التي قد تفهم خطأ في ظاهر هذا الحديث ؟ وهل هناك أحاديث تتعارض مع هذا الحديث ؟ ج 1 : ورد في ذم الشعر أحاديث كثيرة منها الصحيح ومنها غير الصحيح ، فمن الصحيح ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لأن يمتلئ جوف رجل قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا » ( 1 ) ، وقد كان من الصحابة رضي الله عنهم شعراء ، ومن أشهرهم حسان رضي الله عنه ، وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على شعره ، بل أمره أن ينافح عنه فكان يسلق المشركين بشعره ، وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكمة » ( 2 ) ، وعلى هذا يتبين أنه ليس كل الشعر مذموما ، بل يذم منه ما كان ماجنا ، أو فيه إبطال حق ،