والحجر والذاريات ، فليكن هو المراد بالغلام الحليم المبشر به في سورة الصافات وإذن يكون هو الذبيح .
والخطب في ذلك سهل ، إذ المسألة اجتهادية في أمر معرفته غير ضرورية ولا يترتب على الجهل بها خطر في العقيدة ، ولا أثر لها في حياة الناس العملية ، فأي ابني إبراهيم كان الذبيح كان فيه وفي أبيه العبرة ، وبهما تكون القدوة في الصبر على البلاء ، وإيثار طاعة الله تعالى ، ولو كان في ذلك ذهاب أحب شيء إلى الإنسان حتى النفس ، ولا يشين ذلك من لم يكن الذبيح ، ولا ينقص من قدره كما لم ينقص كثيرا من الأنبياء والمرسلين أنهم لم يحصل لهم مثل ذلك ، فالمزية بعينها تدل على الفضيلة ، لكنها لا تدل على الأفضلية .
وإنما خاض في ذلك جماعة من الباحثين بدافع حب الاستطلاع وشهوة حب البحث ، ولم يكن في الموضوع نص صحيح صريح كما تقدم ، فاختلفوا عن اجتهاد وحسن نية أو عن عصبية وسوء طوية .
والصواب : أنه إسماعيل كما تقدم ؛ لأنه الأظهر من الآيات
القرآنية ، ولا سيما الآيات من سورة الصافات التي سبق ذكرها .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣٦