فتوى رقم ( 6246 ) : س : هناك من يفسر المراد بقوله تعالى : { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ } ( 1 ) إن النبي لوطا عليه السلام كان يقصد بذلك : تعالوا وافعلوا الفاحشة - أي الزنا - مع بناتي من صلبي ، وأن ما ورد عن المفسرين من تفسير الآية أن لوطا عليه السلام أب لجميع المؤمنات ، وأنه كان يقصد الزواج الشرعي يخالف ظاهر سياق الآية ، ويعلل ذلك بأن الزنى أقرب إلى الفطرة من اللواط وأقل شذوذا ؛ وبالتالي درءا لأعظم المفسدتين وهو اللواط بارتكاب أقل الضررين وهو الزنى حسب القاعدة المشهورة ، فما قولكم في هذا التفسير والحكم على الشخص ؟ ج : المراد بجملة { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ } ( 2 ) ندب هؤلاء الكفار إلى التزوج بالنساء ووطئهن في الحلال - سواء كن بناته أم بنات قومه ، فإن بنات قومه بناته حكما ؛ لكونه رسولا إليهم - واجتناب اللواط والاعتداء على ضيف لوط بالفاحشة ، وعلى كل حال لم يرد الإذن لهم في الزنا ببناته ولا ببنات أمته فإنه من كبائر الذنوب في جميع شرائع الله تعالى ، فينزه النبي عن الإذن فيه ، ومن قال : إنه أذن فيه ؛ لأنه أخف من اللواط ، فقد أخطأ وغلط غلطا عظيما . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٨٤
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 78
( 2 ) سورة هود الآية 78