وأما قوله تعالى : { إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا } ( 1 ) فإنه يعني : إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر ، فإنها لم تحرم عليهم . وقوله : { أَوِ الْحَوَايَا } ( 2 ) جمع حاوية : وهي ما تحوى من البطن فاجتمع واستدار ، وهي المباعر ، وقوله تعالى : { أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ } ( 3 ) وإلا ما اختلط بعظم فهو لهم أيضا حلال . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 4933 ) : س 2 : ما تفسير قوله تعالى : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } ( 4 ) ؟ ج 2 : ذكر الله تعالى أصول الإسلام في الآيتين اللتين قبل هذه الآية فقال : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ( 5 ) { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ( 6 ) ثم أمر سبحانه باتباع هذه الأصول في قوله : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ } ( 7 ) ونهى عن اتباع السبل : أي الطرق المخالفة لسبيله ، وبين أنهم إن اتبعوا غير صراطه وهديه الذي شرعه لهم تفرقت بهم السبل وضلوا عن سواء السبيل ، وقد شرح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، فيما رواه الإمام أحمد والحاكم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : « خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال : " هذا