السؤالان الثالث والخامس من الفتوى رقم ( 9407 ) : س 3 : ما تفسير هذه الآية ، يقول الله في كتابه المجيد : { فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا } ( 1 ) إلى قوله : { إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ } ( 2 ) ؟ ج 3 : هذه الآية تكملة للآية التي قبلها في حكم شهادة غير المسلم في الوصية في السفر ، ومعنى هذه الآية : إن اطلع وظهر أن الوصيين قد استوجبا الإثم بسبب الخيانة وأيمانهما الكاذبة فيقوم مقامهما اثنان من ورثة الميت ، فيحلفان بالله أن أيمانهما أصدق من الوصيين ، ثم يقضى للورثة ، وبإمكانك مراجعة تفصيلية على هذه الآية في [ تفسير ابن جرير والبغوي وابن كثير ] رحمهم الله جميعا . س 5 : ما المراد بقوله تعالى : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } ( 3 ) الآية ؟ ج 5 : قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 4 ) أمر الله سبحانه المؤمنين بالتقوى وبطلب الوسيلة إليه والقرب منه سبحانه ، بفعل الطاعات ، وبجهاد الكفار لإعلاء كلمة الله ؛ رجاء أن يفوزوا عند الله . يقول الخازن في تفسيره رحمه الله : ومجامع التكاليف محصورة في نوعين لا ثالث لهما ، أحد النوعين : ترك المنهيات وإليه الإشارة بقوله تعالى : { اتَّقُوا اللَّهَ } ( 5 ) والثاني : التقرب إلى الله تعالى بالطاعات ، وإليه الإشارة بقوله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } ( 6 ) والوسيلة فعيلة من وسل إليه إذا تقرب منه وإليه ، وقيل معنى الوسيلة : المحبة ، أي تحببوا إلى الله عز وجل ، وبهذا تعلم المراد بقوله تعالى : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } ( 7 ) وهو : التقرب إليه بها شرع من الطاعات ، كالصلاة والصوم والصدقة وأنواع الذكر ، وغير ذلك .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 170
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٠
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 107
( 2 ) سورة المائدة الآية 107
( 3 ) سورة المائدة الآية 35
( 4 ) سورة المائدة الآية 35
( 5 ) سورة المائدة الآية 35
( 6 ) سورة المائدة الآية 35
( 7 ) سورة المائدة الآية 35