تفسير سورة الأنعام
فتوى رقم ( 6612 ) : س : من هو أبو سيدنا إبراهيم عليه السلام ؟ لأني سمعت بعض العلماء يقولون : إن آزر ليس أبا إبراهيم الذي ولده ، بل هو أخو أبيه ، وقد جاء بحجة في القرآن والحديث الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « خرجت من كابر إلى كابر ، ولم يمسسني شيء من سفاح الجاهلية » ؛ ولذلك قالوا : إن آزر ليس أبا إبراهيم ؛ لأن إبراهيم من أجداد الرسول وكيف يكون أبوه كافرا ، ولهذا قالوا : إن آزر ليس أبا إبراهيم ، وأما أنا وبعض إخواني طلاب سمعنا أيضا من عالم آخر يقول : إن آزر هو أبو إبراهيم الذي ولده ، وقال : إن في القرآن آية تدل على ذلك وهي : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ } ( 1 ) ولذلك أرجو منكم بيانا واضحا لتطمئن قلوبنا ؛ لأننا طلاب ؟ ج : إن الحق هو ما ذكره العالم الثاني ، من أن آزر هو أبو إبراهيم ، لقوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً } ( 2 ) وهذا نص قطعي صريح لا يحتاج إلى اجتهاد ، ورجح ذلك الإمام ابن جرير وابن كثير . أما الحديث فذكر السيوطي في [ الجامع الصغير ] عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ولم يصبني من سفاح الجاهلية شيء » رواه الطبراني في [ الأوسط ] وابن عدي ، وقال الهيثمي : فيه محمد بن جعفر بن محمد صحح له الحاكم ، وقد تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات .