تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وارتضاه أبو الحجاج المزي رحمه الله . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 9247 ) : س 3 : ما حكم الشرع في التفاسير التي تسمى ب‍ ( التفاسير العلمية ) ؟ وما مدى مشروعية ربط آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية ؟ فقد كثر الجدل حول هذه المسائل . ج 3 : إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسر قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } ( 1 ) بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءا منها ، ومن شدة دوران الشمس انفصلت عنها الأرض ثم برد سطحها وبقي جوفها حارا ، وصارت من الكواكب التي تدور حول الشمس . إذا كانت التفاسير من هذا النوع فلا ينبغي التعويل ولا الاعتماد عليها . وكذلك التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } ( 2 ) على دوران الأرض ، وذلك أن هذه التفاسير تحرف الكلم عن مواضعه ، وتخضع القرآن الكريم لما يسمونه نظريات علمية ، وإنما هي ظنيات أو وهميات وخيالات . وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها أصل في الكتاب والسنة ولا في كلام سلف الأمة ؛ لما فيها من القول على الله بغير علم .

هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 30
( 2 ) سورة النمل الآية 88